تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
تقرير مشروع رداء النور بمناسبة ولادة الإمام الحسن (ع) رئيسة الجمعيات الحاجة عفاف الحكيم تشارك في "مؤتمر الدولي السيدات والقدس الشريف" الذي عُقد نهار الخميس بتاريخ 06 أيار 2021م بيان استنكاري من الجمعية النسائية للتكافل الاجتماعي بالتفجير الإرهابي الذي حصل في كابول في 6 أيار 2021 تقرير مشروع  "رداء النور" بمناسبة ولادة الإمام المهدي (عج) في منطقة حام، زبود، الجوبانية ورام.. مشاركة الحاجة عفاف الحكيم عن بعد في اجتماع المجلس العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الذي أقيم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مريم المقدسة عليها السلام في مفكرتي "فراشة الليل" "فسيفساء تموز" تكريم الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في 7 شباط 2020 الإحتفال التأبيني للشهداء القادة سيد شهداء محور المقاومة الحاج قاسم سليماني وشهيد الحشد الشعبي الحاج أبو مهدي المهندس ورفاقهما الشهداء
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة


 

 




 

 
فلاشات إخبارية
قصص النساء في القرآن
عبادة السيدة مريم (ع)
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة
إن حياة الصديقة الطاهرة مريم العذراء (ع) كانت مليئة بالعبر والدروس. وقد ترجمت الاصطفاء الإلهي سلوكاً عملياً، وانقطاعاً وتبتلاً. كانت لا ترى الوجود إلا ظلاً لله تعالى، كانت الواثقة المؤمنة المطمئنة، المجاهدة، وقد عبّدت طريق الوصول بدموع وآهات، عزيزة بالعز الذي آمنت به، تأكل مما تنبت الأرض ولا تكلف أحداً شيئاً. وقد أعرضت عن الدنيا وملذّاتها، مؤمنة بأن العاقبة الحسنة لمن زهد فيها وبها.
دخلت مريم عليها السلام الصغيرة، أول أنثى يشرّف بها المعبد، دخلت غرفة نذرها وحيدة مع ربها، منقطعة إليه. ورُوي عن ابن عباس أنه قال عن مريم عليها السلام، أنها لما بلغت تسع سنين كانت تصوم يومها، وتقوم ليلها، وتقضي وقتها في عبادة الله تعالى تفكراً وتأمّلاً وذكرا!(1)
وكثيراً ما كان يستوقف زكريا عليه السلام صمتها وتأمّلاتها، صيام وقيام، إعراض وزهادة عن الحطام، نموذج فريد، غرفتها دائمة العبق، رائحة لا مثيل لها، ونور لا يترك خيط الظلام، لا تطلب حاجة، حاجتها حاضرة، اكتفت بالله عمن سواه، وقد صوّر المشهد القرآن الكريم بقوله تعالى: «كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْها زَكَريَا المِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها ِرزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيرِ حِسَابٍ» (2).
وتقول لزكريا عليه السلام: سيدي يا زكريا قد وهبته وجودي مسلّمة ومتوكلة، ويقيني أني لا أضيع «وَمَا مِنْ دابَةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا»(3)، يا كفيلي يا نبي الله «إنّ اللهَ هُوَ الَّرزاقُ ذُو القُوَةِ المَتينُ»(4).
ويقول زكريا عليه السلام: لله درّك يا مباركة، يا لك من عالمة عارفة، وقد تقبّلك الله بقبول حسن، وهذه هي ثماره «يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيرِ حِسَابٍ».
ولما توفيت تلك الصديقة نادها حبيبها ولدها، عيسى المسيح عليه السلام بعد دفنها قائلاً: يا أماه، هل تريدين أن ترجعي إلى الدنيا؟
قالت: نعم، لأصلي لله في ليلة شديدة البرد، وأصوم يوماً شديد الحر، يا بني فإن الطريق مخوف(5).
أعطت مريم عليها السلام المثل الأعلى في الطاعة، والمعرفة والتعلق بربّها، والطهارة والصفاء، وتحمّل آلام الحياة ومحنها.
يا لها من عارفة سبقت الزهّاد والرهبان والعلماء، وقد غمرتها الألطاف والعناية الإلهية، فاستحقت الاصطفاء ولقب سيدة النساء.


الهوامش:
1. مجمع البيان، ج: 4، ص: 51، مع بعض التصرف.
2. سورة آل عمران، الآية: 37.
3. سورة هود، الآية: 6.
4. سورة الذاريات، الآية:58.
5. الميرزا النوري، مستدرك الوسائل: ج: 7، ص: 506.

المصدر: يزبك، محمد: مريم العذراء أم المسيح في القرآن الكريم. ط1، دار المحجة البيضاء، لبنان_ بيروت، 2008م.
05-01-2012 | 12-07 د | 2412 قراءة
http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=33
http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=12
 
 

malafmoatamar




 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2021-09-01

انت الزائر رقم: 10261904