تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
تقرير مشروع رداء النور بمناسبة ولادة الإمام الحسن (ع) رئيسة الجمعيات الحاجة عفاف الحكيم تشارك في "مؤتمر الدولي السيدات والقدس الشريف" الذي عُقد نهار الخميس بتاريخ 06 أيار 2021م بيان استنكاري من الجمعية النسائية للتكافل الاجتماعي بالتفجير الإرهابي الذي حصل في كابول في 6 أيار 2021 تقرير مشروع  "رداء النور" بمناسبة ولادة الإمام المهدي (عج) في منطقة حام، زبود، الجوبانية ورام.. مشاركة الحاجة عفاف الحكيم عن بعد في اجتماع المجلس العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الذي أقيم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مريم المقدسة عليها السلام في مفكرتي "فراشة الليل" "فسيفساء تموز" تكريم الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في 7 شباط 2020 الإحتفال التأبيني للشهداء القادة سيد شهداء محور المقاومة الحاج قاسم سليماني وشهيد الحشد الشعبي الحاج أبو مهدي المهندس ورفاقهما الشهداء
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة


 

 




 

 
فلاشات إخبارية
قصص النساء في القرآن
ولادة حنة للسيدة مريم(ع)
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

جاء في التواريخ والأخبار الإسلامية وأقوال المفسرين أن "حنة" و"أشياع" كانتا أختين، تزوجت الأولى "عمران"(1) أحد زعماء بني إسرائيل، وتزوجت الأخرى "زكريا" النبي.
مضت سنوات على زواج "حنة" بغير أن ترزق مولودا. وفي أحد الأيام بينما هي جالسة تحت شجرة، رأت طائرا يطعم فراخه. فأشعل هذا المشهد نار حب الأمومة في قلبها، فتوجهت إلى الله بمجامع قلبها طالبة منه أن يرزقها مولودا، فاستجاب الله دعاءها الخالص، ولم تمض مدة طويلة حتى حملت.
ورد في الأحاديث أن الله قد أوحى إلى "عمران" أنه سيهبه ولدا مباركا يشفي المرضى الميؤوس من شفائهم، ويحيي الموتى بإذن الله، وسوف يرسله نبيا إلى بني إسرائيل. فأخبر عمران زوجته "حنة" بذلك. لذلك عندما حملت ظنت أن ما تحمله في بطنها هو الابن الموعود، دون أن تعلم أن ما في بطنها أم الابن الموعود "مريم" فنذرت ما في بطنها للخدمة في بيت الله "بيت المقدس". بأنها تهب ابنها خادما في بيت المقدس، لأنها كانت تظنه ذكرا بموجب البشارة التي أتاها بها زوجها، ولذلك قالت "محررا" ولم تقل "محررة" ودعت الله أن يتقبل نذرها: ش فتقبل مني إنك أنت السميع العليم.
"المحرر" من التحرير، وكانت تطلق في ذلك الزمان على الأبناء المعينين للخدمة في المعبد ليتولوا تنظيفه وخدماته، وليؤدوا عباداتهم فيه وقت فراغهم. ولذلك سمي الواحد منهم "المحرر"، إذ هو محرر من خدمة الأبوين، وكان ذلك مدعاة لافتخارهم. قيل إن الصبيان القادرين على هذه الخدمة كانوا يقومون بها بإشراف الأبوين إلى سن البلوغ، ومن ثم كان الأمر يوكل إليهم، إن شاؤوا بقوا، وإن شاؤوا تركوا الخدمة. ويرى البعض أن إقدام امرأة عمران على النذر دليل على أن عمران توفي أيام حمل زوجته، وإلا كان من البعيد أن تستقل الأم بهذا النذر.
«فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى» هذه الآية تشرح حال أم مريم بعد ولادتها، فقد أزعجها أن تلد أنثى، وراحت تخاطب الله قائلة: إنها أنثى، وأنت تعلم أن الذكر ليس كالأنثى في تحقيق النذر، فالأنثى لا تستطيع أن تؤدي واجبها في الخدمة كما يفعل الذكر فالبنت بعد البلوغ لها عادة شهرية ولا يمكنها دخول المسجد، مضافا إلى أن قواها البدنية ضعيفة، وكذلك المسائل المربوطة بالحجاب والحمل وغير ذلك. وليس الذكر كالأنثى. ويظهر من القرائن في الآية والأحاديث الواردة في التفاسير أن هذا القول ش وليس الذكر كالأنثى قول أم مريم، لا قول الله كما ذهب إلى ذلك بعض المفسرين. ولكن كان ينبغي أن تقول "وليست الأنثى كالذكر" باعتبارها قد ولدت أنثى لا ذكرا. ولكنها إذ رأتها أنثى ارتبكت ولم تدر ما تعمل، إذ أن الخدمة في بيت الله كانت مقصورة على الذكور، ولم يسبق أن خدمت فيه أنثى.
لذلك يمكن أن يكون في الجملة تقديم وتأخير، كما نلاحظه في كلام العرب وغير العرب. ولعل ما انتابها من الكدر والحزن لوضعها أنثى جعلها تنطق بهذا الشكل، إذ كانت شديدة الاعتقاد بأن ما ستلده ذكر وأنها ستفي بنذرها في جعله خادما في بيت المقدس. وهذا الاعتقاد والتوقع جعلاها تقدم الذكر على الأنثى، على الرغم من أن أصول تركيب الجمل وجنس المولود يقتضيان تقديم الأنثى. والجملة المعترضة والله أعلم بما وضعت من قول الله. أي لم يكن يلزم أن تقول إنها ولدت أنثى، لأن الله كان أعلم منها بمولودها منذ انعقاد نطفته وتعاقب مراحل تصوره في الرحم.
وإني سميتها مريم... يتضح من هذه الجملة أن أم مريم هي التي سمتها بهذا الاسم عند ولادتها. و"مريم" بلغتها تعني "العابدة". وفي هذا يظهر منتهى اشتياق هذه الأم الطاهرة لوقف وليدها على خدمة الله. لذلك طلبت من الله -بعد أن سمتها- أن يحفظها ونسلها من وسوسة الشياطين، وأن يرعاهم بحمايته ولطفه وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم.


الهامش:
1- تفيد بعض الأحاديث أن "عمران" كان نبيا ويوحى إليه. وعمران هذا غير عمران والد موسى، إذ بينهما 1800 سنة من الزمان. (مجمع البيان- وتفسير المراغي، ذيل الآية مورد البحث).


المصدر: الشيرازي، الشيخ ناصر مكارم: الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل. ج2.

13-12-2013 | 07-04 د | 1618 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=33
http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=12
 
 

malafmoatamar




 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2021-09-01

انت الزائر رقم: 10262004